في ذكرى الإمام عبد السلام ياسين السابعة وسؤال الأخلاق!

سبع سنوات على الشريط المعاهدة التاريخي قبل رحيل الإمام، كان لقاء الكتبة سنة 2005 هو مجلس الوصية وعهدة الإمام عن من يخلفه من بعده تحديدا كقلب حاضن ومصحوب ومرشد للجماعة، كان واضحا حين حذر “القيادة الستالينية” يومها صراحة وفي شخص أحد قادتها عبد الواحد المتوكل، حذره ومن معه من هدم بيت الصحبة من بعده، ومرت 7 سنوات عجاف على رحيل الإمام رحمه الله وصدقت فراسة العارف بالله الولي الكبير !، وفارقت الجماعة الصحبة بقرار رسمي لارجعة فيه وانتظمت الجماعة في عباءة التنظيم بلا مصحوب حي ولاصحبة وارثة مأذونة!.
وتحل هذه الأيام ذكراه السابعة ومع رفع شعار الأخلاق عن سيرته ومشروعه رضي الله عنه، وددت صادقا ومشفقا يامن اخترتم موضوع هذه السنة لو تحدثتم عن خلق الوفاء له أولا ولوصيته ولأمانته التي عهدها إليكم، دعكم من الشعار العريض، والهروب البغيض عن إرث الإمام و”كونو كتحشمو شوية”!!!.
وهاأنذا أقول كلمتي!، حول موضوع أعتبره هما ذاتيا ومسؤولية إيمانية وشهادة للتاريخ لايمكنني الصمت عنها!.
في تجربتي مع إسلاميي المغرب، تحديدا جماعة العدل والاحسان، وجدت الحديث في موضوع هام أحياه وجدده العارف الكبير الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين رحمه الله وهو موضوع صحبة الرجل المربي الحي في جماعة المومنين، حديث ضيعه أهله والمؤتمنون عليه في حياته وبعد رحيله رحمه الله عن سابق إصرار وترصد، إصرار على الإنكار وحصار على رجالها الأبرار!، وقد عايشت وسمعت ورأيت كما غيري، كيف أُقبرت القضية وأُغلقت بإمضاء وقرار رجال كانوا حول المربي الرحيم، وقد قالها رحمه الله لهم تحديدا ولمن حضر سنة 2005 في الشريط الوصية حول هذه القضية: مات فلان فمن يخلفه؟،..لابد لكم من بعد!، مشى فلان صرح للجريدة: راه حسمنا فيمن سيخلف “المصحوب”!، فيناهو سي عبد الواحد..، مشى لهيه تخبى!، ياك اسي فلان هاد الموضوع لم نحسم فيه بعد؟!، فجاء الصوت والرد مرتبكا: نعم…، ثم بعد رحيل الإمام رحمه الله، أصبحت لا!، لا كبيرة رسمية نهائية لا رجعة فيها!.
والكلمة كما أومن بها أيضا وفاء وجلاء!، وليست أوراقا ملقاة على رصيف التدليس والزور!، ولارئاسة توافق الهوس والجور!، نعم كلمة قلتها وغيري قالها أيضا، فبقيت قلوب قادة الإخوان كزبر الحديد لاتقبل كلمة ولا حتى حرفا!، لا مراجعة ولامناصحة في موضوع الصحبة!.
كلمتي في موضوع الصحبة للرجل المربي الحي وهي روح ومفتاح مشروع التربية الإحسانية الياسينية: الأمر لم يحسم بعد! ولم يوفق فيه رجال وقادة التنظيم داخل الجماعة بعد!، حتى وإن قطفت كل أزهار الصحبة الزاهرة، أو قصف رجالها ومن وقفوا وفاءا لصاحبها ومجددها قصفا وصل حد الجزم بخسارة الآخرة! أو السقوط في الإستدراج الشيطاني! أو الاتهام بالفعل السامري!، أو التصريح بأن من نادوا بالتصحيح والرجوع للوصية بـ”المشورة الواسعة” واتباع الإشارة الإلهية، إنما يحاربون المدرسة ويعادون مشروعها!.
عنف وتطرف في القول والموقف وردود الفعل، لكن مع كل هذا الغبار المرتفع الحاجب للرؤية عند البعض، أقول كما قال الاستاذ المرشد عبد السلام ياسين رحمه الله في هذا الموضوع الدقيق: الأمر لم يحسم بعد!، أقولها تحديدا لكل من قرر ودبر وسار على غير هدي ووصية ومشروع الإمام في هذه القضية الياسينية الجوهرية!، وأقولها أيضا لكل من سكت وصمت عن هذا العقوق الكبير!.
كلمة أقولها شهادة مني مكررة عشرات المرات، في غير وجل أو همس أو مراعاة لحسابات أو مصالح لاتعنيني، بل اخترت جلبة الكلمة!، اخترت ثمنها الذي لايترك لك أخا ولا منصفا!، ولست آسف عليهما!.
أقول كلمتي، وهذه هي وظيفتي!.
يامجلس إرشاد العدل والإحسان: “الرجوع لله”!، فقبل سؤال الأخلاق هناك قضية معلقة محفوظة كبرى لم تحسم بعد، قضية الوفاء لأمانة هذا الرجل رحمه الله!.

﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ﴾.

بقلم عادل الفتحي.

المصدر:  صفجة الكاتب عادل الفتحي على “فيسبوك”، ورابطها:

https://www.facebook.com/adil.elfathi.18