ندوة للرد على الشُّبه المثارة في الفكر الإسلامي حول الصحابة

نظَّم مؤخرا مركز “عقبة بن نافع للدراسات والأبحاث حول الصحابة والتابعين” بطنجة، التابع للرابطة المحمدية للعلماء، يوما دراسيا حول موضوع: قواعد لِرَدِّ الشُّبه المثارة في الفكر الإسلامي: الصحابة- أنموذجا”، حضره ثلة من الطلبة والطالبات، من مختلف الأسلاك الجامعية: الإجازة، والماستر، والدكتوراه، وذلك يوم الأربعاء الماضي، برحاب قاعة المحاضرات بمكتبة عبد الله كنون الحسني بطنجة.

ورام هذا الملتقى العلم،: التأسيس لقواعد النقد البنَّاء و إيضاح الوشائج الموصولة بين الفكر والعلم، وكذا تبيان كيفية التعامل مع الشُّبه أثناء قراءة التراث، فضلا عن تجلية المكانة العظمى للصحب الكرام.

وتطرق محمد كنون الحسني، محافظ خزانة عبد الله كنون الحسني، ورئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة طنجة أصيلة، في كلمة افتتاحية، عن رابطة علماء المغرب نشأتِها وتطوُّرِها، إلى أن أصبحت مؤطَّرة بأمر من مولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، تحت اسم: “الرابطة المحمدية للعلماء”، وأثنى على مراكزها البحثية، وما تُنتجه من بحوث علمية رصينة، وقيِّمة ذاع صيتها داخل المغرب وخارجه.

وفي مداخلة له، استعرض جمال علال البختي أستاذ بالمدرسة العليا للأساتذة بمرتيل، ورئيس مركز أبي الحسن الأشعري للدراسات العقدية بتطوان؛ لـالشُّبه المثارة حول الصحابة الكرام، رضي الله عنهم، من أجل تعامل علمي” في المباحث التالية، البحث في الصحابة والبُعْد العقدي، مباحث الصحابة في كتب الأشاعرة، ثالثًا: الشُّبه المثارة حول الصحابة: (محاولة للحصر)، رابعًا: قواعد في التعامل مع الشُّبه: تحديد المصطلحات والمفاهيم (العدالة، والعصمة، فضل الصحابة)،تمحيص الشُّبه (رواية وتاريخا).،الرَّدُّ على الشُّبه بالنَّظر إلى بطلان حُجَّتها، الرَّدُّ على الشُّبه بالنظر إلى واقع الصَّحابة البَشَرِي، استحضار النَّزاهة، والموضوعية، وتقديم المبادئ على الأشخاص.، الرَّدُّ على الشُّبه بالنظر إلى الصراعات الإيديولوجية، الانتباه إلى تعقد تحليل أحداث الفتنة.

وتطرق المشاركون خلال أشغال هذا اليوم الدراسي لتعريف الشُّبه، و مدلول الشبهة عند علماء المنهجية، مؤكدين أن “إثارة الشُّبهة حول موضوع الصحابة هو مَسٌّ بقيمة هذه الطبقة، والمسُّ بقيمتها معنويا يُسْقِطُ صورة الصحابي في اعتقاد المسلم”، مستعرضين أيضا مفهوم الخيريَّة، انطلاقا من حديث رسول الله، صلى الله عليه وسلم: “خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم”، وقال: إن هذه الخيرية مبناها على الأنوار النبوية، وبالتالي لا يمكننا أن نمَسَّ هؤلاء الصحب الكرام بالشُّبه، وبما ليس بدليل.

وأشاروا الى أن “المقصود الأعظم من صحبة النبي، صلى الله عليه وسلم، هو التبليغ (تبليغ الأحكام)؛ ليكون الصحابي عنصرا أساسيا في نقل سنة النبي، صلى الله عليه وسل، كما أن . النبي، صلى الله عليه وسلم، في سلوكه يقدم دروسا وعبرا في الحياة، فكان الصحابة، رضي الله عنهم، بمشاهدتهم له يأخذون هذه الأخلاق السامية عن طريق القدوة.

من جانبه، استعرض الدكتور بدر العمراني مداخلته المعنونة بـــــ “قواعد لتفكيك الشُّبه المثارة حول الصحابة، رضي الله عنهم، نماذج تطبيقية” تناول فيها، مجموعة من القواعد لتفكيك الشبه المثارة حول الصحابة، رضي الله عنهم، وأبرز فيها عدة أمثلة، ونماذج تطبيقية لكل ذلك، انتقاها من كتاب: (الوهمي والحقيقي في سيرة عمر بن الخطاب؛ لمؤلفه: عبد الباقي قرنة الجزائري)، ورتَّب تلك القواعد على النحو الآتي:

فذكر أن الكلام عن الصحابة الكرام، هو خوضٌ في تراث مضى، ولا يمكن إصدار حُكم أو إثبات قيمة.