logo

عالمة أندوسية تقول أمام الملك: لا اجتهاد ممكن في التسوية بين الذكر والأنثى

islammaghribi1

ألقت الأستاذة "أماني برهان الدين لوبيس"، رئيسة مجلس العلماء الإندونيسي لشؤون المرأة والشباب والأسرة، أمس السبت بالدار البيضاء، درسا حسنيا جديدا أمام الملك محمد السادس، وكان موضوعه "بناء الحضارة الإسلامية بين الأصل المشهود والتجديد المنشود".

وفي إطار حديثها عن عوامل بناء الحضارة الاسلامية في الوقت الراهن والدور الذي يمكن أن يلعبه الدين في استراتيجية النهضة، أشارت المحاضرة عرضا إلى مسألة الارث والمساواة بين الرجل والمرأة.

وقالت الأستاذة أماني إن "الأمر الذي يجب تأكيده بقوة في مسألة العدالة الاجتماعية من منظور الشرع هو أن ما ثبت بدليل قطعي لا يجوز أن ندع متساهلين أن يجترئوا على اقتحام حماه".

لأن ما جاء به الدين من أحكام "قطعية" ـ تضيف المحاضرة ـ هي "عماد الوحدة الاعتقادية والفكرية والعملية للأمة، وهي الأحكام الثابتة بصريح القرآن"، ضاربة المثال بمسألة توريث الأولاد للذكر مثل حظ الأنثيين.

وأكدت بهذا الخصوص أنه "لا اجتهاد ممكن في التسوية بين الذكر والأنثى! بدعوى أن التفاوت كان في زمن لم تكن المرأة فيه تعمل مثل الرجل! لأن الدين في مثل هذه الأحكام القطعية يخضع لما هو ظرفي أو غير عام".

وتضيف قائلة: "ومن هنا لا يجوز أن نتجاهل أن المرأة، وإن عملت وخرجت من بيتها، وزاحمت الرجال بالمناكب، تظل في كفالة الرجل محسوبة على نفقته".

وخلصت الأستاذة أماني برهان الدين لوبيس إلى أنه "فيما عدا القطعيات فالتحرير الحقيقي مشروع، بل مطلوب في كل شيء في الماديات والمعنويات في الدنيا والدين".

يشار إلى أن المغرب شهد نقاشا حادا في الاسابيع القليلة الماضية حول مسألة المساواة بين الرجل والمرأة في الإرث، وأن الاحوال الاجتماعية تغيرت كثيرا في المجتمعات الاسلامية، وأصبحت المرأة عاملة ومعيلة مثل الرجل لأسرتها، مما يستوجب فتح نقاش حول إمكانية الاجتهاد في أحكام الارث، ومراجعة قاعدة للذكر مثل حظ النثيين.

العالمة الاندوسية تريد ان تبعث إشارة، امام الملك محمد السادس، إلى انه لا مجال للإنصات للدعاوى المتزايدة بمراجعة احكام الارث في المغرب، على أساس أن هذه الاخيرة "قطعية"، وبذلك تصطف إلى جانب بعض القوى "المحافظة" بالمغرب التي تحارب الاجتهاد باسم الدين..

اسلام مغربي ـ امينة السليماني

أضف تعليق

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.


كود امني
تحديث