logo

الخمليشي: من أسباب الهجرة الجهادية عدم وضع نظام متوافق عليه لتفسير النصوص الدينية

khamlichiahdath1

في سؤال حول هجرة الشباب المغربي نحو بؤر الاحتراب الطائفي والجماعات الإرهابية وعلى رأسها "داعش"، أجاب مدير دار الحديث الحسنية الدكتور "أحمد الخمليشي"، في حوار نشرته اليوم جريدة "الأحداث المغربية"، بأن أسباب ذلك يرجع إلى إشاعة مقولة "القانون الوضعي" ومقابلته بـ"أحكام الشريعة"، وأن استمرار المصطلحين معا بعد استقلال الدول الإسلامية أدى إلى انتشار خطاب التكفير بهذه الدول.

أما السبب الثاني، فهو رواسب الثقافة المتوارثة عن "الكفار" ووجوب جهادهم وغنم أموالهم، وضرب "الخمليشي" المثل بمؤلف شهير بعنوان "فقه الأولويات"، يقول صاحبه "إن جهاد الكفار والإلحاد والعلمانية والتحلل، وما يسندها من قوى داخلية وخارجية هو الآن فريضة العصر وواجب اليوم"، في إشارة إلى "يوسف القرضاوي"، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ولو لم يذكره بالإسم في الحوار.

وأضاف سببا آخر حول ما سماه بـ "الهجرة الجهادية" هو الأوضاع السياسية والاقتصادية الداخلية والدولية التي تدفع بعض الشباب إلى تصرفات هوجاء يحسبونها انتقاما ممن يعتقدونهم سببا في تعاستهم، وفي المقابل أشار إلى "الإسلاموفوبيا" نفسها، التي تغذي مثل هذه النزوعات، وتصرفاتها المتسمة بالاستفزاز وبالانتقام الغوغائي.

وحول استناد هؤلاء الشباب إلى آيات "الجهاد" لتبرير أعمالهم الإرهابية واعتقاد بعض الغربيين على إثر ذلك بأن "الإٍرهاب" رديف للدين الإسلامي، قال "الخمليشي" إن المشكل هو "عدم وضع نظام متوافق عليه لتفسير النصوص الدينية وترك أمر ذلك للأفراد الذين يسمون أنفسهم مجتهدين أو علماء"، داعيا إلى التمييز بين ما هو رأي وبين ما يجب اعتباره حكما دينيا ملزما.

وحسب مدير دار الحديث الحسنية، فإن المؤسسات التي ينبغي أن تتصدى لتفسير النصوص الدينية هي المؤسسات الدستورية، التي أنشئت لكي تحسم الاختلاف، لكن مع ضرورة تحسين أدائها وإخضاعها للتكوين حتى تؤدي هذه المهمة، وأشار أيضا إلى أن ما "نعيشه الآن هو تمزق فكري مرتبط بعقيدة امتلاك الحقيقة، فكل من له رأي يعتقد أن رأيه هو الحقيقة وما عداه ضلال، ويحدث ذلك سواء باسم الدين أو باسم الحداثة والعلمانية وغيرها..
موقع إسلام مغربي ـ أمينة السليماني

أضف تعليق

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.


كود امني
تحديث