logo

أحمد عبادي: الاتفاقية وسيلة للتخفيف من حدة القلاقل التي يعرفها العالم

 hiwar islam4

أكد فضيلة الأستاذ/الدكتور أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أن الاتفاقية التي وقعتها الرابطة الأربعاء الماضي بالرباط مع المجلس البابوي لحوار الأديان لإحداث لجنة مشتركة من أجل النهوض بالحوار بين الديانتين الإسلامية والمسيحية، يعد وسيلة للبرهنة على أن بعد التبادل بين الديانات وبين الحضارات وبين الثقافات من شأنه أن يكون رافعة حقيقية للتخفيف من حدة القلاقل التي يعرفها عالم متغير باستمرار"، مشيرا في تصريح له بهذه المناسبة إلى أن هذه الاتفاقية "من شأنها أن تطلق جملة من الديناميات العملية لحراك مشترك في أفق مد الجسور بين الدين الإسلامي والدين المسيحي".

وأضاف الأمين العام أن خلق هذه اللجنة يندرج في إطار استئناف ما قام به جلالة المغفور له الحسن الثاني مع البابا يوحنا بولس الثاني خلال الزيارة التاريخية التي قام بها البابا لمدينة الدار البيضاء في 19 غشت 1985، مذكرا بأن هذه الزيارة شكلت صفحة نورانية في التاريخ المشترك بين المملكة المغربية ودولة الفاتيكان.

ووقع هذا الاتفاق، الذي يسعى للتصدي للظواهر السلبية لخطاب الكراهية والحث على الكراهية على أساس العرق والدين، والتعصب، والاتجار بالبشر، والاتجار في الأسلحة واستغلال الدين لأهداف سياسية، كل من الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء فضيلة الدكتور أحمد عبادي ورئيس المجلس البابوي لحوار الأديان الكاردينال جون لويس طوران.

ويرمي هذا المجلس أيضا إلى بحث إبراز التحديات التي يتعين على البشرية التصدي لها كالأمية، والفقر، والتخلف والتطرف والعنف، وخصوصا تلك المرتكبة منها باسم الدين، فضلا عن التهديدات التي تواجه العالم، ويتعلق الأمر كذلك بالمساهمة في "تحقيق التطلعات الشرعية للفقراء من أجل حياة كريمة، والمضطهدين للحصول على العدالة والحرية، والعاطلين من أجل الحصول على عمل يضمن لهم الكرامة، وللشباب من أجل مستقبل واعد".

ومن بين مهام هذه اللجنة، أيضا العكوف على دراسة القضايا الراهنة ذات الاهتمام المشترك على ضوء تعاليم المسيحية والإسلام، وكذا العقل البشري، ولتحقيق هذه الأهداف، ستنظم اللجنة المشتركة، ندوة كل سنتين بالتناوب بكل من الرباط وروما، سيليها اجتماع تحضيري سينعقد بمكان تنظيم الندوة.

يشار إلى أن حفل توقيع هذا الاتفاق انعقد على هامش يوم دراسي نظمته أكاديمية المملكة المغربية بشراكة مع المجلس البابوي لحوار الأديان، تحت شعار "مؤمنون ومواطنون في عالم يتغير"، كما يشار إلى أن المجلس البابوي لحوار الأديان يتكلف بتعزيز العلاقات بين الكنيسة الكاثوليكية بين المؤمنين بديانات أخرى، وقد تم إحداثه من طرف البابا بول السادس سنة 1964.
أحمد زياد

أضف تعليق

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.


كود امني
تحديث