logo

بوصوف في حوار مع سكاي نيوز: المغرب يقدم نموذجا من أجل التغلب على ظاهرة الارهاب

boussouf sky news

قال "عبد الله بوصوف" الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج‎، خلال مشاركة له في برنامج إخباري بث أخيرا على قناة سكاي نيوز عربية حول "مكافحة الإرهاب.. الفكر والفكر المضاد"، إن الذي انخرط في العلمية الارهابية الأخيرة في لندن ولد في بريطانيا ودرس في مدارسها، وكذا الشأن بالنسبة للشباب الذي انخرطوا في عمليات إرهابية مماثلة بأوروبا.

وأضاف أن هؤلاء درسوا في مدارس غربية، ودرسوا فيها العقلانية والفلسفة والعلمانية والفصل بين الدين والدولة والحرية الدينية، ومع ذلك لم يأثر فيهم كل هذه الاشياء، قائلا إنه لابد أن تكون لنا الشجاعة الأدبية للاعتراف بالمسؤولية المشتركة حول وجود هذه الظاهرة سواء بالنسبة للمسلمين أو بالنسبة البلدان الغربية..

ونبَّه بوصوف إلى أن اختزال ظاهرة الارهاب في القضية الدينية هو تقزيم للأسباب الحقيقية المسببة له، مذكرا أن هناك أسبابا أخرى اقتصادية واجتماعية وسياسية ونفسية مسؤولة عن انتشار هذه الظاهرة في العالم.

وأشار الأمين العام إلى أن الارهاب لا دين ولا جنسية له، وضرب مثالا بأوروبا التي عرفت هذه الآفة منذ قرون، وأنه مورس من طرف البروتستانت والكاثوليك، كما أن هذه الظاهرة اخترقت كل الاديان وكل الفلسفات..

أنا أؤمن بضرورة الاصلاح الديني ـ يضيف عبد الله بوصوف ـ و"نحن كمسلمين محتاجين إليه في بلداننا قبل التحدث عن الارهاب، لأن هناك أسئلة جديدة منبثقة مما نعيشه في عالم معولم يطرح قضايا هامة جدا على الانسان ولا بد ان نجد لها إجابات في ديننا"، على أساس أن يقوم بهذا الاصلاح المؤسسات الدينية المعترف بها والمؤهلة لذلك.

وقال ضيف قناة سكاي نيوز: "نحن في المغرب لدينا مرجعية دينية، وبلدنا قام بإصلاح ديني، وهو إصلاح له ثلاثة أقطاب: هيكلة الحقل الديني، والتنمية البشرية، لأنه لا بد من مواجهات كل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الناس، ثم وجود إمارة المومنين الضامنة لحرية المعتقد وأداء الشعائر، وهي الفيصل عندما تكون هناك اختلافات داخل المجتمع"..

وأكد أن هناك نموذجا الآن يقدمه المغرب من أجل التغلب على ظاهرة الارهاب، قائلا "لا بد أن تكون عندنا الجرأة لطرح القضايا الفقهية التي لم تعد قابلة للتطبيق في عالمنا اليوم"، كما أكد أن المسليمن في الغرب في حاجة إلى إعادة قراءة الاسلام ومواءمته مع المعطيات الجديدة ومستجدات الحياة هناك.

وفي سؤال عن عجز المؤسسات الدينية في مواجهة الارهاب، قال "بوصوف" إن من شأن التنقيص من هذه المؤسسات أن يدعم من فرص انتشار الارهاب، إذ لا بد من الاعتراف بأن مؤسسات مثل الازهر والقرويين وغيرها الموجودة في عالمنا الاسلامي تقوم بمجهودات جبارة لتقديم صورة حسنة عن الاسلام الذي يتعايش مع الآخرين، ضاربا المثل بالمغرب الذي تتساكن فيها ديانات مختلفة منذ قروم من الزمن..
أمينة السليماني ـ إسلام مغربي

أضف تعليق

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.


كود امني
تحديث