logo

الحضانة الاسلامية في النمسا تثير الجدل

 creche islamique

جاء في دراسة أعدها الاستاذ النمسوي من اصول تركية في جامعة فيينا "عدنان أصلان" أن حوالى عشرة آلاف طفل بين الثانية والسادسة من العمر يرتادون حوالى 150 دار حضانة إسلامية يتلقى ربعها الاقل دعما من جهات تروج لتيارات اسلامية محافظة كالسلفية.

وقال "أصلان" الباحث المرموق في قضايا التربية الاسلامية لوكالة فرانس برس "يرسل الأهل اطفالهم الى مؤسسات تحيطهم بأجواء اسلامية وتحفظهم عددا من السور القرآنية"، مضيفا "لكنهم لا يدركون أنهم يعزلونهم عن مجتمع متنوع".

هذه الدراسة تبناها معارضو الهجرة وأولهم حزب الحرية اليميني المتطرف، وفي المقابل رفض كثيرون خلاصات تقرير "اصلان" وشككوا في منهجيته، مما جعل مجلة "بيبير" المعنية بشؤون الأقليات تحقيقا سريا في 14 دار حضانة اسلامية قامت بها مراسلة محجبة زعمت انها تبحث عن مؤسسة مناسبة لابنها، ولم تجد أي اثبات يدعم أقوال أصلان بشأن قولبة "سلفيين صغارا" او حظر أغاني الاطفال.

لكن المجلة اعتبرت أن ثلث هذه الدور تقريبا "يثير اشكالية" من خلال "إبعاد الاطفال أو عزلهم" عن سائر المجتمع، مشيرة إلى مخاوف حيال "انفتاح" عدد من موظفيها ومستوى اللغة الالمانية المتداولة فيها.

وتقول منظمات تمثل مسلمي النمسا الذين يبلغ عددهم 700 الف ان تقرير "أصلان" المغلوط بحسبها لم يسهم وسط هذه الأجواء إلا في صب الزيت على النار.

وقال "مراد غورول" من مجموعة الضغط الحديثة النشأة "شبكة المجتمع المدني المسلم" لفرانس برس ان "الدراسة تغذي الشعبوية وتضع المسلمين دوما في موضع الدفاع عن النفس والتبرير".

وأضاف اختصاصي الاتصالات البالغ 45 عاما انه ارسل ابنه الى حضانة اسلامية لتعليمه "قيم التضامن والانسانية والمسؤولية"، لافتا الى ارتياده اثناء طفولته حضانة مسيحية وقال "لست افهم لماذا يجاز ذلك لديانة وليس لأخرى".
عن (أ ف ب) بتصرف

أضف تعليق

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.


كود امني
تحديث