logo

تكريم الجالية الإسلامية والعربية للرئيس البرازيلي في ساوباولو

bresil12

تم تكريم ليلة الاثنين الماضي من قبل اتحاد المؤسسات الإسلامية والعربية، المسيحية منها والمسلمة الرئيس البرازيلي "ميشال ثامر" في نادي السوري اللبناني بمدينة "ساوباولو" حضره ما يزيد عن 5000 آلاف شخص من أبناء الجالية العربية واللبنانية على الخصوص، بما فيهم رجال السياسة ورجال الأعمال وأطباء ومهندسين وتجار ورجال الدين، مسلمين ومسيحيين..

ويعتبر "ميشال ثامر" أول لبناني الأصل يصل لرئاسة جمهورية البرازيل، وأول حاصل على الجنسية اللبنانية يحتل المنصب الأول في دولة بهذا الحجم بالعالم، حيث عدد اللبنانيين فيها أكثر من 6 ملايين مغترب ومتحدر، ومنهم من حاول في الماضي الوصول إلى المنصب نفسه هناك، وأشهرهم السيد "باولو سليم معلوف"، المتحدر من مدينة زحلة في الشرق اللبناني، لكن لم يكن لأي منهم حظ ولا نصيب..

و"تامر"، محامٍ حامل بكالوريوس بالحقوق من جامعة "سان باولو"، ودكتوراه بالمادة نفسها من الجامعة الكاثوليكية في المدينة، وكان رئيساً لمجلس النواب 3 مرات، أصله من قرية في "قضاء الكورة" بالشمال اللبناني، اسمها "بتعبورة" وهاجر منها والده، "نخلة تامر"، في أواخر 1925 إلى حيث كان شقيق له في البرازيل، وترك في قريته "بتعبورة" زوجته كاترين وأم أولاده الثلاثة، ممن ولدوا فيها، ثم لحقت به العائلة بعد 3 أعوام، وفي البرازيل ولد له 5 أبناء آخرين، أصغرهم "ميشال تامر"، ولم يبق حياً من الجميع إلا هو و3 أشقاء...

تعذب الأب المهاجر إلى البرازيل كسائر المهاجرين في بداية حياتهم، لأنه لم يكن ملماً بكلمة واحدة من لغتها، ولا بمعلومات عنها، وكانت حال شقيقه الذي أغراه بالمجيء إليها غير ميسورة؛ لكنه وجد سلاحه بجمع قرش (الفلوس) فوق الآخر، حتى أصبح لديه ما اشترى به مزرعة صغيرة، كان يبيع ما يحصده من زرع فيها، ثم بنى طاحونة للأرز والبن، ساعدته على تحسين أحواله.

وتحدث الرئيس "ميشال تامر" أثناء كلمته في حفل التكريم الذي نظم له من قبل الجالية المسلمة والعربية يوم الاثنين 10/04/21017 عن جزء من حياته وحياة أسرته، ثم تكلم عن المهاجرين وقال: "إن جهود المهاجرين اللبنانيين وأحفادهم كان لهم دور فعال في بناء البرازيل وتطويره، ناهيك عن 140 سنة من الهجرة اللبنانية إلى البرازيل..".

وأضاف "تامر" "إنهم ساعدوا في تشكيل الحياة الاقتصادية والحياة الاجتماعية والحياة السياسية في البرازيل؛ بحيث قاموا بتأسيس الشركات وبإنشاء المستشفيات والمدارس والمساجد والكنائس والمراكز والجمعيات.."، كما شكر "ثامر" أثناء كلمته رئيس اتحاد المؤسسات الإسلامية بالبرازيل الدكتور "محمد حسين الزغبي" لجهوده الجبارة في خدمة الجالية المسلمة بالبرازيل، بالإضافة إلى شكره لرئيس الغرفة اللبنانية البرازيلية، الذي شكر بدوره هذا الأخير رئيس الجمهورية البرازيلية "ميشال ثامر"، وقال في كلمته بأنه يدعم "ثامر" في جميع قراراته وإجراءاته الإقتصادية والتجارية التي تخدم، لبنان والبرازيل.

ورفض الرئيس "ثامر" الحرب الأهلية في سوريا، جارة لبنان، والذي دام أكثر من ست سنوات، وقال: أدعو الله أن ينير عقول كل الشعب السوري من أجل وصولهم إلى السلم والسلام والعيش المشترك فيما بينهم وعلى أرض ووطنهم في ود ومحبة ووئام، كما وجه "ثامر" خطابه للأمم المتحدة ودعاها إلى القيام بدورها المنوط بها وهو إحلال السلام في العالم، وخاصة في سوريا هذه الأيام التي تنزف دما حسب ما قال.

وفي هذا السياق يحدثنا الداعية المغربي الصادق العثماني الذي حضر هذا الحفل التكريمي لرئيس جمهورية البرازيل والتحدث معه قليلا مع أخذ والتقاط صور فوتوغرافية معه قائلا: في الحقيقة رئيس جمهورية البرازيل السيد "ميشال ثامر" وهو من أصول عربية لبنانية له علا قات متينة وقوية مع الجاليات الإسلامية والعربية وعلى الخصوص مع اتحاد المؤسسات الإسلامية بالبرازيل والذي يترأسه الدكتور "محمد حسين الزغبيى" من أصول لبنانية.

وتوطدت هذه العلاقة بينهما عندما كان نائب الرئيسة السابقة "ديلما" والتي تمت إقالتها السنة الماضية بسبب الفساد المالي حسب ما تحدثت به الصحافة البرازيلية آنذك، هذه العلاقة الطيبة بين اتحاد المؤسسات الإسلامية بالبرازيل ورئيس الجمهورية "ميشال تامر" انعكست إيجابا على أحوال الجالية المسلمة والعربية، لهذا يعتبر السيد ميشيل تامر أول رئيس في تاريخ البرازيل يقيم حفل إفطار رمضاني السنة الماضية على شرف مجلس سفراء الدول العربية والإسلامية، والذى يضم 39 سفيرًا، وذلك بحضور وزراء الخارجية والتجارة والتعليم، ورئيس اتحاد المؤسسات الإسلامية بالبرازيل.

وفى كلمة بمناسبة هذا الإفطارالرمضاني عبر "تامر" عن اعتزازه بجذوره العربية (اللبنانية)، كما أعرب عن تقديره واحترامه للإسلام الذي يعبر عن الإيمان من خلال التسامح والصيام والصلاة.

كما أبدى سعادته لكونه أول رئيس دولة برازيلي يقيم إفطارًا لسفراء الدول الإسلامية، وذلك بمقر إقامتة بقصر جابورو بالعاصمة البرازيلية/ برازيليا.

وقال رئيس الجمهورية إن انتخابه فى عدة مناصب سياسية عليا في الدولة ما هو إلا دليل على طابع البرازيل المنفتح، والذي يندمج الجميع داخل إطاره التعددي.

وأكد "تامر" خلال اللقاء ثبات الموقف البرازيلى من كافة القضايا الأساسية في الشرق الأوسط، وخاصة القضية الفلسطينية.
الصادق العثماني-البرازيل

أضف تعليق

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.


كود امني
تحديث