logo
Back أنت هنا: ‫عوالم الدين‬‬

مدرسو الفلسفة يجددون دعوتهم لسحب كتب التربية الاسلامية منار

manar

سجّل المكتب الوطني للجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة، في بلاغ صدر عنه أخيرا، عدم تجاوب وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني مع مطلب الجمعية القاضي بسحب سلسلة كتب منار للتربية الاسلامية بالتعليم الثانوي التأهيلي من الأسواق المغربية، باعتبارها كتبا مسيئة للفلسفة والعلوم وحقوق الانسان والطفل ومكتسبات الحضارة الإنسانية.

France 2 et la fabrique des icônes islamistes 3G

atikatrabelsi

1-Une icône masculine, un réseau
Au JT de 20 heures du 17 novembre 2015, quelques jours après les attentats de Paris, la chaine publique France 2 a consacré de longues minutes pour dresser le portrait, pour le moins très complaisant, du frère musulman Othman Iquioussen. Elle l’a présenté comme étant un imam moderne et « ultra connecté »[1]-[2]. Cependant, elle n’a dit mot ni sur sa filiation idéologique, remontant jusqu’au « prophète » de l’islamisme, l’égyptien Hassan al-Banna (1906-1949), ni sur sa filiation biologique directe, le reliant à l’islamiste marocain notoire et ultra-protégé, Hassan Iquioussen : son père.

أبو ظبي: كوكبة من علماء الإسلام يجتمعون لمناقشة مفهوم الدولة الوطنية

olamaa abou dabie

نظم منتدى "تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" ملتقاه السنوي الثالث يومي الأحد والاثنين (18-19 ديسمبر 2016) في أبوظبي، برعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، ورئاسة معالي الشيخ عبدالله بن بيه، ومشاركة ما يزيد على 400 شخصية من العلماء والمفكرين والمثقفين من أنحاء دول العالم.


وذلك انسجاماً مع القيم العليا في الإسلام والمُثُل الإنسانية السامية ودورها الأصيل في ترسيخ ثقافة السلام، وتعزيز قيم التسامح والحوار، انطلاقاً من غايته وأهدافه الجليلة التي سطرها في قانونه التأسيسي بغية السعي الدؤوب لإطفاء الحرائق المتأججة في جسد الأمة، وتجنيبها المزيد من التمزق والخراب المادي والمعنوي، وذلك من خلال تنشئة جيل جديد يتبنى أولوية السلم، ويعمل من أجل تحقيقه وترسيخه، بوصفه الخيار الوحيد لتدبير الاختلاف والتدافع والتغيير.

والمنتدى كان قد انطلق في ملتقاه الأول من الدعوة إلى إعلان الحرب على الحرب، لتكون النتيجة سلماً على سلم، وسعى في الملتقى الثاني إلى إعادة برمجة الأولويات وتأهيل العقول وتدريب النفوس على إدراك محورية السلم في ديننا وشريعتنا وتراثنا الإسلامي المستنير، لمواجهة الخطر الراهن المحدق بالمجتمعات المسلمة، وهو خطر ليس فقط يأباه ديننا وتجرمه شريعتنا فحسب، وإنما هو خارج عن نطاق العقل وينافي القيم الدينية والأخلاقية والمفاهيم الإنسانية بكل مستوياتها، كما يقول شيخنا العلامة عبد الله ابن بيه.

وواصل المنتدى في ملتقاه الثالث في أبوظبي بعد أسبوع البحث في المخاطر التي تعصف بالأمة الإسلامية وإمكانية وضع حد للنزيف الذي يهدد مستقبلها، كما عمل على توضيح العلاقة بين مفهوم الدولة الوطنية المعاصرة، ومفهوم الدولة في نصوص وتاريخ الإسلام، وذلك في ظل ما عرفته المنطقة من تذرع وتوسل بمفهوم الدولة، لاستباحة الحرمات، والحط من شأن الإنسان، والتآمر على الأوطان باسم الدين .

وحرص السادة العلماء والمفكرون المشاركون في الملتقى الثالث على إيجاد المخرجات السلمية، لدرء المخاطر المحدقة بالأمة الإسلامية، وانعكاسات هذه المخاطر على مناطق مختلفة من العالم، هذا إلى جانب السعي الحثيث لإيجاد تيار سلام قوي في المجتمعات المسلمة، يناهض تيار العنف والغلو والتطرف، وقد أعربت اللجنة التحضيرية للمنتدى عن أملها في أن يكون الملتقى الثالث فرصة جديدة لتبادل الرأي بين العلماء، والمفكرين، والباحثين، والخبراء، والشباب، وتقديم رؤى وبدائل ومشاريع، تسهم في التأصيل لثقافة السلم في الأوساط العلمية والمؤسسات البحثية، وتعميمها كقيم وسلوك على المجتمعات المسلمة.

وجديربالذكر أن المنتدى قد تأسس 2014م بأبوظبي عاصمة الإمارات العربية المتحدة بمبادرة من معالي العلامة الشيخ عبد الله بن بيه، وبرعاية كريمة من دولة الإمارات العربية المتحدة للإسهام في الجهود المباركة التي تبذل في المجتمعات المسلمة لإخراجها من هذا النفق المظلم من الصراعات الدموية والإقتتال العبثي وتنازع البقاء المؤدي إلى الفناء.

وقد حرص المنتدى منذ تأسيسه على أن يكون فضاء فسيحا للعلماء والمفكرين والباحثين يتيح لهم إعادة الإعتبار إلى المنهج الصحيح في فهم المفاهيم الشرعية وتنزيلها على الواقع المعاصر لتبقى - كما جاء بها الشرع الحكيم - مفاهيم رحمة وعدل ومصلحة، ولتسهم في تثبيت السلم الأهلي والدولي وتحفظ للمجتمعات المسلمة أمنها واستقرارها.

وخلال هذه الفترة الوجيزة من التأسيس استقطب المنتدى مئات العلماء والمفكرين في دورتيه الماضيتين، حيث حقق نجاحاً كبيراً، سواءً على مستوى الحضور النوعي أو على مستوى المنجز العلمي في تعزيز ثقافة السلم، ما لفت انتباه المفكرين وصناع القرار في العالمين الإسلامي والغربي، وأصبح محل تقدير لدى هيئات دولية عدة.
الصادق العثماني مشارك

الإعلان عن تأسيس رابطة مؤسسات تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها

iash

تواصل اللغة العربية توسّعها وانتشارها في أنحاء العالم، ويتزايد الاهتمام بها والإقبال على تعلّمها وتعليمها، وهي إحدى اللغات الرسمية والمعتمدة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وجاءت في المرتبة الرابعة عالمياً من حيث الانتشار والاستعمال.

زيوريخ: هجوم قرب مركز إسلامي يسقط ضحايا

suisse19

قالت الشرطة السويسرية إن إطلاق نار وقع قرب محطة السكك الحديد في زيوريخ، مساء الإثنين، ما أدى إلى سقوط ثلاثة جرحى.

الشيعة: من التشيع الأسود إلى التشيع الأحمر

chiaa dam

يعتبر موضوع الشيعة من بين المواضيع المهمة التي انكب عليها المفكرين والباحثين المهتمين بدراسة العقائد والأديان، فيعتبر المد الشيعي خطرا محدقا يهدد الأمة الإسلامية، فمن يتتبع الوقائع والأحداث التي تمر بها الأمة العربية والإسلامية اليوم سيجد أن أسباب هذه الحروب التي تعرفها الأقطار المسلمة بسبب انتشار المد الشيعي، فإنهم يتربصون بالإسلام والمسلمين من أجل تقوية عقائدهم الفاسدة، وكل هذا باسم الانتماء للإسلام والعصبية للفكر والعقيدة، ويعتبرون أنفسهم على صواب وغيرهم يعيش التيه والضلال، فبتتبع كتبهم ستجد السموم الفكرية، فلابد من الحذر من مخططاتهم الرافضة لكل ما يمثل الفكر السني الوسطي الذي يدعوا إلى إعمال العقل وإتباع السنة النبوية وما جاء به الصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين.

تقرير عن مخططات حزب الله في إفريقيا

chiaa ifriqia

مدخل:
حزب الله اللبناني، ليس حزبًا محليًّا، بل له العديد من الخلايا الناشطة والفروع، ليس بالمنطقة العربية فقط ولكن أيضًا خارجها بما يخدمه شبكة علاقات الحزب ويؤمن مصادر تمويله، كما تعد مناطق آمنة للتدريب والتسليح..

Le Qatar et l’UOIF : les aveux d'Amar Lasfar, le silence de la presse

qataretuoif

Le mercredi 25 mai 2016 à Paris, j’ai partagé le repas du midi avec le journaliste Christian Chesnot, grand reporter au service étranger de France Inter, et l’un des rares spécialistes français des monarchies du Golfe et du monde arabe. Il m’avait invité à échanger autour de mon essai autobiographique «Pourquoi j’ai quitté les Frères musulmans, retour éclairé vers un islam apolitique» (Michalon - 2016). Ses questions précises tournaient globalement autour des liens réels, existants entre certaines monarchies du Golfe, plus particulièrement le Qatar, et la branche islamiste en France des Frères musulmans, connue sous le nom de l’UOIF. De cette entrevue, je garde un beau souvenir. En raison, Christian Chesnot confirmait, de part son expertise pointue de la région, de nombreuses affirmations étayées dans mon ouvrage, notamment le contenu de l’ «Annexe 2» intitulé «50 ans de Tamkine des Frères musulmans au Qatar».

احتفالات المغاربة بذكرى المولد النبوي الشريف

ihtifal mawlid

د.محمد شقير
يعتبر المغرب إلى جانب مصر من الدول الإسلامية القليلة التي تولي اهتماما خاصا لعيد المولد النبوي وتحيطه بكل مظاهر الحفاوة والاحتفال. وقد سبقت مصر المغرب في الاحتفال بهذا العيد، نظر لأن الفاطميين بعدما استولوا على حكم البلاد عملوا على الاحتفال بعيد المولد النبوي لما يختزنه من رمزية دينية تكرس شرعيتهم السياسية من خلال انتمائهم إلى البيت النبوي. فقد "وجد الاحتفال بالمولد النبوي منذ عهد الفاطميين بمصر، حيث كانوا يحتفلون ضمن ستة مواليد: مولد الرسول، مولد آل البيت علي بن أبي طالب، والحسن والحسين وفاطمة الزهراء والسادس مولد الخليفة الحاضر".

أما في المغرب، فيرجع الفضل في إرساء تقليد الاحتفاء بالمولد النبوي إلى الأسرة العزفية بسبتة التي أكدت على أهمية إرساء تقليد تخليد ذكرى مولد الرسول ﷺ وذلك لعدة عوامل من أهمها:

- إبراز معالم الهوية الإسلامية في مجتمع كثير الاحتكاك بالثقافات المسيحية واليهودية المخالفة، والتي تهدد الثقافة والتقاليد الإسلامية بالذوبان والاضمحلال،

-إظهار ملامح الاختلاف والتميز عن الثقافات الأخرى السائدة في المحيط والتي تتمسك بطقوسها واحتفالاتها وأعيادها،

وهكذا بادر العزفيون بإرساء تقليد الاحتفال بالمولد النبوي، حيث دعا أبو العباس أحمد بن محمد عميد الأسرة العزفية بسبتة إلى تكريس عادة الاحتفال بالمولد النبوي في الغرب الإسلامي، وأبرز في مقدمة كتابه «الدر المنظم في مولد النبي المعظم» الأسباب التي حفزته على الدعوة إلى استحداث الاحتفال بالمولد النبوي، حيث وصف في حسرة وأسى مشاركة مسلمي سبتة والأندلس للمسيحيين في احتفالاتهم بعيد النيروز يوم فاتح يناير، والمهرجان أو العنصرة يوم 24 يونيو، وميلاد المسيح عليه السلام يوم 25 دجنبر.

وقد لقيت مبادرة العزفي تجاوبا لدى السلطة المرينية؛ فالسلطان المرتضى، الذي كان معاصرا لأبي العباس العزفي، أصبح «يقوم بليلة المولد خير قيام، ويفيض فيها الخير والإنعام»، وبالتالي أضحى السلاطين أنفسهم يرأسون احتفالات المولد النبوي، خاصة بعدما أصدر السلطان أبو يعقوب يوسف المريني أمره بوجوب إحياء ليلة المولد النبوي واعتبارها عيدا رسميا كعيدي الفطر والأضحى.

1-مظاهر الاحتفال الشعبي بعيد المولد النبوي

أبدى المغاربة اهتماما كبيرا بالاحتفال بالمولد النبوي الشريف؛ من خلال احتفال شيوخ الطرق والزوايا بهذه المناسبة عن طريق حفلات المديح أو الرقص، بالإضافة إلى إقامة موكب الشموع بسلا:

جلسات المديح والسماع

بحلول هذه المناسبة، عادة ما تشهد الأضرحة والزوايا نشاطا دينيا ملحوظا ومتميزا؛ بحيث يمكن اعتبار هذا اليوم مثل عيد للزوايا والطوائف الصوفية بامتياز؛ يجتمع فيه رواد الطائفة بأعداد غفيرة جدا لإقامة حفلاتهم، وتبدأ الجلسات بالذكر المجرد، تتناوب خلالها الموسيقى والأغاني مع إلقاء القصائد في تمجيد الله عز وجل ورسوله. وقد اعتبر شيوخ التصوف السماع ركن أساسيا في هذا الاحتفال، حيث كان كثير منهم يعمل الحضرة وتعمل بمحضره. فلقد كانت الزاوية الدلائية على عهد محمد بن أبي بكر تحيي ليلة المولد النبوي بإنشاد القصائد والمقطعات والموشحات في مدح الرسول الكريم، وخاصة قصيدتي البردة والهمزية للإمام البوصيري. كما كان أرباب هذه الزوايا يتنافسون في خدمة فن السماع، فيحملون أتباعها على حفظ المستعملات الشعرية واستيعاب نغماتها عن طريق التلقين، بل لقد استطاع بعضهم القيام بإنجازات فنية أسهمت في ترقية الفن الموسيقي بالمغرب.

كما ساهمت الزوايا في تأسيس مجموعات غنائية رجالية ونسائية تنتمي إلى الزاوية وتنشط في أحضانها. فكثير من مقدمي الزوايا كانوا يتولون مهام تكوين أو إدارة المعاهد الموسيقية. وسهروا على تعليم وتلقين التربية الصوفية موازاة مع تعليم المريدين فن المديح، والسماع الصوفي، والميازين، والأطباع المستعملة داخل الزاوية. وباستثناء بعض الطرق الصوفية التي تعتمد كلية على الإنشاد الصوتي وفق الأنغام الموسيقية على طريقة المسمعين، كالكتانيين والتيجانيين والشرفاء الصقليين، دون استعمال الآلات مطلقا، فإن باقي الطوائف تعتمد في إنشادها على المصاحبة الآلية. فهي تعتمد في أدائها على الآلات النقرية التي تساهم بدورها في بلورة الخصائص الإيقاعية لأغانيهم. ويبدو ذلك جليا من وفرة هذه الآلات التي تصاحب الإنشاد وحركات الرقص، كالطبلة لدى القاسميين، والدف والطاسة عند التهاميين، والطارة عند العيساويين، والهواز لدى هداوة، والتعريجة وأكوال عند احمادشة، والبندير لدى الجيلاليين.

الرقص الصوفي (الحضرة)

تمسكت العديد من الطرق بالرقص والزوايا تمسكا عظيما بالحضرة أو الرقص، لأنها تعتبره أداة فعالة في تحقيق المقاصد الصوفية. وتسمى حصة الرقص الصوفي: الليلة؛ وتعد أهم طقوس الطوائف الصوفية على الإطلاق خلال حفل عيد المولد النبوي، وتأخذ الليلة طابعا يمزج بين التراتيل الدينية التي تمتدح الرسول وتتوسل إلى الله بأوليائه، وبين التعبير الجسدي: الحضرة؛ التحيار؛ الجدبة التي تنتهي بحالة الاسترخاء الكلي التي يشعر بها المشارك. وعادة ما تؤدى الأناشيد والألحان في الليلة العيساوية بالاعتماد على الدقات بواسطة آلات التعريجة، الطاسة، البندير، الطبلة، الدف، وأبواق النفير، وعبر أداء جماعي ولحن انفرادي. ويشتهر شعبيا عن هذا النسيج الموسيقي أن له وقعا خاصا على المستمعين، الذين قد يحدث عند بعضهم انفعال خاص.

وتمر الليلة بمراحل: تبدأ في الطريقة العيساوية بقراءة الحزب، حيث يتحلق المريدون لتلاوة وردهم بقيادة المقدم، ثم الذكر، وهو قراءة قصائد المديح التي تشكل ما يسمى بالمولديات، ثم حصة الحرم، التي تعتبر مدخلا تمهيديا للحضرة، وتعقبها: أحد وهي رقصة فردية يؤديها مريد وسط حلقة من زملائه، الذين يرددون جماعة غناء دينيا يبرز وحدانية الله عز وجل. ثم الحضرة، التي تبتدئ بالربانية، التي لا تفتأ تصل إلى مرحلة المجرد بعد تصعيد حدة الرقص ثم عودة إلى الربانية، فنهاية الرقصة بالعودة لتلاوة الأذكار والتسبيح والدعاء.

بينما في طائفة حمادشة، تنطلق الحفلة بتلاوة الأوراد ثم حزب الشيخ، ثم الأذكار، فالحضرة التي تتميز عن الحصص السابقة لها باستعمال الآلات الموسيقية والرقص على نغماتها رقصا يتدرج في وتيرة تصاعدية حتى يصل الراقصون إلى درجة الانتشاء، ثم عودة تدريجية إلى مرحلة الهدوء.

إلى جانب حلقات الرقص الصوفي التي تنعقد بالزوايا بمناسبة ذكرى المولد النبوي، تشهد شوارع بعض المدن المغربية استعراضات فنية كبرى، يطوف خلالها المريدون بشوارع فاس وهم حاملون للمباخر النحاسية المتقنة الصنع التي تزيدها أشعة الشمس بريقا ورونقا، أو بشوارع سلا التي تشهد استعراضات موكب الشموع الذي لا نظير له في البلاد العربية والإسلامية.

موكب الشموع في سلا

تتميز مدينة سلا بتنظيم موكب للشموع مع حلول عيد المولد النبوي، ويشرف الأشراف الحسونيون على تلك الاحتفالات التي ترافق هذا الحدث الهام في تاريخ المغاربة والمسلمين عامة.

ولعل أصل هذه العادة ما ذكره أحمد المقري في "روض الآس" بمناسبة حديثه عن المولد النبوي في عهد المنصور السعدي، حيث يقول عن حفلات الشموع وهي "أعظم من الأسطوانات يطاف بها في البلد ومعها آلات.. فإذا وصلوا بها إلى قصر الخلافة أدخلوها إلى المشور العلي، وقد اتخذت لها آلات عظيمة من النحاس المحكم الصنعة... فترى صُعُداً في السماء كالمنارة".

فمن المعروف أن الملك السعدي أحمد المنصور الذهبي تأثر خلال زيارته إلى إسطمبول بالحفلات التي كانت تنظم بمناسبة المولد النبوي الشريف، فأعجب خاصة باستعراض الشموع. وعندما تربع على العرش بعد معركة وادي المخازن استدعى صناع فاس ومراكش وسلا، قصد صنع هذه الهياكل الشمعية. فتم الاحتفال بعيد المولد النبوي الشريف سنة 986هـ. وهكذا كان المنصور الذهبي يأمر الشماعين احتفالا بالمولد النبوي بتطريز الشموع فيتبارون في نسج أشكالها وصياغة أنواع منها يحملها ليلة المولد الصحافون المحترفون بحمل خدور العرائس عند الزفاف منذ جنوح الشمس إلى الغروب تتبعها الأطبال والأجواق والمعازف فتستوي على منصات بالإيوان الشريف وتوضع بعد صلاة الفجر أمام المنصور مختلفة الألوان من بيض وحمر وخضر مع الحسك والمباخر". وكانت حفلات الشموع تقام بحضرة الملك في مراكش، ومنها انتقلت بعد ذلك إلى بعض الحواضر المغربية كفاس وسلا وغيرهما، لكن مدينة سلا هي المدينة الوحيدة التي احتفظت بهذه العادة.

وحاليا، يبادر كل سنة إلى إحياء هذه التظاهرة، التي تبلغ من العمر أربعة قرون، الشرفاء الحسونيون، بمناسبة عيد المولد النبوي. وهكذا يجسد موكب الشموع بسلا طقوسا احتفالية عريقة حافظ عليها السلاويون على مدى عقود فبات مكونا مهما من مكونات الذاكرة الثقافية المحلية. علاوة على كونه شكلا من أشكال التعبير عن البهجة بحلول ذكرى مولد النبي. وينطلق الموسم بإقامة الاحتفالات بالزاوية الحسونية طيلة أسبوع، يتم خلالها إخراج هياكل الشموع، التي احتفظ بها طوال السنة في ضريح مولاي عبد الله بن حسون، شهرا قبل حلول العيد لترسل إلى منزل صانع الشمع من أجل زخرفتها من جديد، حيث تتفنن يد الصناع التقليديين بهذه المدينة، خاصة عائلة بلكبير السلاوية التي اختصت بهذا الفن الذي توارثه جيلا عن جيل، عن عائلتي شقرون وحركات. وعادة ما ينطلق موكب الشموع بعد صلاة عصر اليوم الحادي عشر من ربيع الأول، حيث يجتمع بالسوق الكبير قرب دار صانع الشموع، قبل أن يتوجه عبر أهم شوارع المدينة إلى ساحة باب المريسة، فيتولى حمل الشموع رجال يسمون بالطبجية بزيهم التقليدي تصحبهم أجواق الموسيقى على إيقاع الطبول. وبساحة باب المريسة يؤدي الموكب، الذي يتقدمه الشرفاء وأتباع الزاوية الحسونية، رقصات الشموع، قبل أن يتوجه إلى دار الشرفاء حيث يقام حفل تقليدي تحضره النساء والأطفال بأزيائهم التقليدية، لينتقل بعد ذلك إلى ضريح سيدي عبد الله ابن حسون الذي تعلق به الشموع. وبعد هذا الطواف، يقام حفل عشاء بدار الشرفاء يحضره جميع المشاركين، ثم يلتحق الحضور بعد ذلك بزاوية مولاي عبد الله بن حسون لمتابعة رقصة الشمعة على نغمات الموسيقى الأندلسية والأمداح النبوية.

وتقام في الأيام الموالية للعيد حفلات خاصة بالذكر الصوفي، وفي اليوم السابع يتم بدار الشرفاء حفل إعذار اليتامى وأبناء المعوزين فيما تقام بالزاوية الحسونية حفلة تسمى «الصبوحي». يختتم بحفل «القصعة التقليدية»، ثم حفل خاص بالحضرة الحسونية، وحفل ديني للطوائف الدينية بدار الشرفاء.

2- احتفال السلطة بذكرى المولد النبوي

على غرار مساهمة السلاطين الفاطميين في سن الاحتفال بهذا العيد بمصر، ساهمت الأسر الحاكمة التي تعاقبت على حكم المغرب منذ القرن الـ13 م على ترسيخ الاحتفال بعيد المولد النبوي بهذا البلد. وكان السلاطين المرينيون أول من سن هذه الاحتفالات بالمغرب؛ حيث "كان السلطان يعقوب بن عبد الحق أول من احتفل بعيد المولد النبوي بفاس ثم عممه ابنه يوسف على جهات المغرب".

ويمكن تحديد العوامل التي كانت وراء اتخاذ الحكم المريني لهذا القرار في الدوافع التالية:

- افتقاد الحكم المريني لأية شرعية دينية بخلاف الحكم المرابطي أو الموحدي.

- تنامي نفوذ الشرفاء الأدارسة بفاس خاصة بعد اكتشاف قبر المولى إدريس.

- ظهور قوى سياسية منافسة للحكم المريني مرتكزة إلى المشروعية الشرفاوية كالزوايا، والأسرة السعدية، والأسرة العلوية فيما بعد.

لذا، فقد اهتم السلاطين المرينيون بتنظيم مراسيم خاصة للاحتفال بعيد
نشر بموقع هسبريس