logo

عائلة "عبد العزيز النعماني" المتهم بقتل "عمر بنجلون" تبحث عن الحقيقة

nouamani

تناشد أسرة "عبد العزيز النعماني"، الذي ارتبط اسمه في التاريخ المغربي بمقتل الاتحادي "عمر بنجلون"، كل الهيئات المعنية والمنظمات الحقوقية بمساعدتها على كشف مصير ابنها "عبد العزيز"، الذي اغتيل في ظروف غامضة وعلى أرض أجنبية، وفي إطار ملابسات دولية جعلت الوصول إلى حقيقة وفاته أمرا صعبا ليس بمقدور عائلته الصغيرة فك لغز هذه القضية لوحدها.

وقال "رشيد النعماني"، وهو أخ الضحية، في اتصال مع موقع "إسلام مغربي"، إن عائلة "النعماني" لا تتوفر لحد الساعة على أية معلومات حول وفاة "عبد العزيز"، وتجهل بصفة تامة أي خبر عن مصير جثته ولا أين دفنت، وأنها تبحث عن خيط يوصلها إلى حقيقة هذه القضية، التي مازالت بعض الأطراف تثيرها في كل مناسبة.

وأكد "النعماني" أن آخر اتصال للضحية مع والدته كان سنة 1984، ولم تعرف بعدها مصيره إلى أن وافتها المنية، وأنها رحمها الله أوصت قبل وفاتها بأن يكشف عن مصير ابنها وأن يحدد قبره، مضيفا أن العائلة بإثارتها هذا الموضوع لا تطالب بأي شيء سوى معرفة الحقيقة، حتى يرتاح الجميع من هذه المعاناة التي استمرت عقودا من الزمن.

يشار إلى أن "عبد العزيز النعماني" اغتيل في بمدينة "أفينيون" الفرنسية سنة 1984، في ظروف ملتبسة وغامضة، على شاكلة اغتيال الزعيم اليساري "المهدي بنبركة"، وتضاربت الروايات منذ ذلك التاريخ حول تحديد المسؤول عن اغتياله، بين من يتهم ألأجهزة الأمنية المغربية بتصفيته بتعاون مع نظيرتها الفرنسية، وبين من يقول إنه كان ضحية صراع داخلي بين عناصر "حركة المجاهدين المغاربة"، التي أسسها النعماني بنفسه.

وتعتبر قضية "النعماني" من أكثر القضايا الأمنية والسياسية غموضا، ولها علاقات بجهات عديدة، أولها الأسرة الاتحادية التي تتهم "عبد العزيز" بقتل أحد أكبر مناضليها وهو "عمر بنجلون"، وتقول أيضا إن الأمين العام السابق للعدالة والتنمية "عبد الكريم الخطيب" كانت له علاقة مباشرة بـ"النعماني"، ثم ثانيا "الشبيبة الإسلامية"، التي كان الضحية عضوا فيها قبل فراره إلى فرنسا، ويحاول زعيمها "عبد الكريم مطيع" أن يتبرأ من "النعماني" على اعتبار أنه كانت له علاقات معينة بالأجهزة الأمنية.

ومما يزيد هذه القضية غرابة أيضا هو أن هناك شهودا وأصدقاء لـ"عبد العزيز النعماني" مازالوا على قيد الحياة ويعرفون عنه الشيء الكثير، مثل صديقه "محمد النوكاوي"، الذي خلفه من بعده على رأس "منظمة المجاهدين المغاربة"، وهو الآن موجود بسجن طنجة، ويقضي عقوبة حبسية مدتها عشرون سنة ضمن ملفات السلفية الجهادية.

يثير "النوكاوي"، الذي سبق أن حوكم بالمؤبد غيابيا ضمن ملف مجموعة الـ 26 سنة 1985 وهي احدى أشهر قضايا جماعة المجاهدين في المغرب، في حوار أجراه معه موقع "شبكة المرصد الإخبارية" بتاريخ 26/11/2013، القضية من جديد، ويؤكد على سبيل اليقين "لقد تآمرت فرنسا مع المغرب لاغتيال الرجل وسهلت ذلك، ولا يعنينا هنا الأدوات التي استعملت، ولكنها حققت هدفا لم يكن لها ان تحققه لولا التواطؤ الفرنسي المريب".

ويقول صديق "النعماني"، مسلطا الضوء على ملابسات حادث الاغتيال، إن "المنطقة التي اغتيل فيها كانت محددة بعناية فائقة، واغلاقهم للطريق الى ان تمت التصفية، ومنع اسعافه بكل وجه، ثم الحملات التي بوشرت بعد اغتياله ضد ابناء الحركة ومنها محاولة اغتيالي..".

كل هذه التفاصيل بالنسبة لـ"رشيد النعماني" هي من أحداث الماضي وتهم "عبد العزيز" واختياراته في الحياة، لكن ما يشغل بال عائلة "النعماني" الآن ـ يضيف الأخ ـ هو معرفة حقيقة اغتياله ومصير جثته التي ينبغي أن يكون لها قبر معلوم مثلها مثل باقي الأموات من المسلمين.
موقع إسلام مغربي ـ عمر العمري

أضف تعليق

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.


كود امني
تحديث