logo

الشاذلي: السلفيون أكثر الفئات معاناة في عهد حكومة بن كيران الإسلامية

chadli casa

انتقد الشيخ السلفي "عبد الكريم الشاذلي"، في ندوة صحفية نظمها البارحة حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية بالدار البيضاء، حكومة "عبد الإله بن كيران"، وحملها كامل المسؤولية في تدهور حالة المعتقلين السلفيين داخل سجون المملكة، وحرمان من أفرج عنهم من أبسط وسائل العيش الكريم، والتسبب أيضا في معاناة عائلاتهم وإذلالهم أثناء التفتيش بأبواب المعتقلات.

وقال رئيس "الجمعية الوطنية للإصلاح والإدماج" إن المعتقلين السلفيين هم أكثر تعذيبا في عهد حكومة الإسلاميين من أي عهد آخر، حيث تحرق لحاهم بالسجون، ويوضعون في زنازن انفرادية للنيل منهم، ويتم الاستهزاء بزوجاتهم المنقبات وتنتهك حرمات أجسادهن أثناء التفتيش، متسائلا هل نحن في عهد حكومة إسلامية أم في عهد الفراعنة؟

وبرر الشيخ السلفي ذلك بكون إسلاميي العدالة والتنمية أبانوا عن إرادة قوية وعزيمة ثابتة للانتقام من السلفيين داخل السجون، وأيضا من أولئك الذين أفرج عنهم بحرمانهم من التشغيل، والحيلولة دون إدماجهم في الحياة الاجتماعية والسياسية، حتى يخلو الجو لبن كيران وإخوانه لممارسة السياسة لوحدهم دون منافسة أو مضايقة من أحد، كأنهم هم وحدهم من يفهمون في السياسة، على حد قوله.

وأكد الشاذلي، الذي يشغل أيضا منصب المنسق الوطني لحزب "الحركة الديمقراطية والاجتماعية"، أن هناك لوبيا قويا داخل المغرب يقف حجر عثرة أمام إدماج السلفيين في المغرب وإشراكهم في القرار السياسي، ويعمل كل ما في وسعه لإبعادهم عن مشاركة إخوانهم المغاربة في تحمل مسؤولية إصلاح البلاد والدفاع عنها، ضاربا المثل بنفسه الذي مازال محروما من الاشتغال بالتدريس بالجامعة أو أداء دوره داخل المجالس العلمية بسبب شهادة حسن السيرة الموسومة بفترة الاعتقال والعقوبة التي قضاها في السجن.

وانتقد أيضا "محمد صالح التامك"، المندوب العام للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، الذي قال عنه "الشاذلي" إنه بدوره يشارك في هذه المآمرة ضد السلفيين، لأنه يعطي كامل الحقوق للانفصاليين وأعداء الوحدة الترابية داخل السجون، بينما يصر على معاقبة السلفيين وحرمانهم من أبسط وسائل الحياة الكريمة، مستشهدا بحالات رهيبة من المعاناة التي يعيشها معتقلو السلفية، إلى درجة أن منهم من فقد عقله جراء هذه المعاناة.

وقال في النهاية إن المغرب في حاجة اليوم إلى شريحة هامة من مواطنيه وهم السلفية، الذين هم على أهبة الاستعداد للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة وعن نظامه الملكي ومذهبه السني، لأن هذه الثوابت المغربية ـ حسب نظره ـ مهددة الآن من مآمرات خارجية يحيكها اليهود والشيعة في العالم.

وأشار "عبد الكريم الشاذلي" إلى وجود مخطط خطير تشارك فيه الجزائر بتحالف مع الشيعة وأمريكا لتقسيم المغرب وطمس هويته السنية، سواء داخل الوطن بتشجيع دعاة العلمانية ونزعات الانفصال لدى بعض الأمازيغيين، أو خارجه باستهداف وحدته الترابية، وحسب الشاذلي، فإن الشيعة يوجدون على رأس هؤلاء المتآمرين، لأنهم حاولوا دائما عبر التاريخ إزالة الممكلة السنية من أقصى الغرب الإسلامي.

يذكر أن بعض السلفيين وعائلاتهم حضروا هذا اللقاء، الذي نظمه حزب "محمود عرشان" تحت عنوان "الإصلاح والاندماج بالمغرب إلى أين؟"، وأطره كل من "جواد المشلك"، معتقل سابق والكاتب العام لجمعية الوطنية للإصلاح والإدماج، و"الزعفراني ابراهيم" أحد مسؤولي حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية.

وأدلى بعض السلفيين بشهادات حية عن جانب من معاناتهم اليومية في البحث عن العمل، خصوصا وأن منهم من حاز على أكثر من شهادة جامعية، بالإضافة إلى معاناة عوائلهم وتكبدهم مشاق زيارة ذويهم المعتقلين، خصوصا النساء اللواتي يتعرضن لإجراءات تفتيش صارمة أمام أبواب السجون وإزالة رداء الحياء عنهن، كما جاء ذلك على لسان بعضهن.
موقع إسلام مغربي ـ عمر العمري

أضف تعليق

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.


كود امني
تحديث