logo

الكشف والبيان لما افتراه القباج من البهتان

kabaj3

لقد سبقت مني العديد من الردود العلمية والمقالات المنهجية في بيان ما أحدثه حماد وربعه من الافتيات على السنة، والافتراء على الأئمة، وكنت أود من أحدهم أن يرد ردا علميا أو ينقد نقدا منهجيا، فما سمعت منهم من ينبس ببنت شفة.

وتزامنا مع الدورة العلمية التي اجتمع فيها الطلاب من كل حدب وصوب على العلامة عبيد الجابري بدأ حماد في لمز الشيخ والطعن على علماء راسخين وفحول معتبرين، فزبرت يده - ما ستشهد عليه- من الكذب والإفراء والسب والثلب والكذب الصراح ، وقد تصدى للرد عليه أخونا محمد أبو إلياس الأثري، وقد نبهني أخي محمد أنه في طيات كلامه تعرض لي بالطعن والكذب والإفتراء، فأردت أن أبين تدليسه علي وتلبيسه الذي يدل أنه من المصطادين في الماء العكر، المرتقين المرتقى الوعر.
قوله: "ومن آخر ما بلغني من أخبار هذه البيئة المتلوثة" هذا قاله بعد سلسلة من الطعن في علماء راسخين شابت لحاهم في العلم والدعوة موهما أنني على من منهج أهل التجريح والطعن من أتباع العلامة ربيع المدخلي، وكل من يعرفني يعلم أني بعيد عن هذا المنهج مع شدة توقيري لعمائه.
قوله: "شابا جمع -قبل أيام- بعض الضحايا ليشرح لهم ما سماه متنا في المنهاج!" أذكر أن الكلام الذي سينتقده لم أجمع له، بل استدعيت له في دورة علمية بجمعية اليسر بتكوين وشرحت بعض متون العقيدة والمنهج وشارك فيها مشايخ آخرون بمواد أخرى، وكان من الحضور أساتذة كرام وطلبة علم نجباء لا "ضحايا" كما زعم من يفتري الكذب - كأنه كان بين الحضور شاهدا- وشرحت متنا في "المنهج" لا "المنهاج" فبينهما فرق لم يحسن تمييزه أو هكذا نقل له!
قوله: "وذكر لهم أنه لم يُسبق إلى التأليف في هذا العلم!!!" هذه العبارة إفك وبهتان صراح وإنما قلت - والتسجيل موجود بالصوت والصورة- : " جمعت هذا المتن لعزة وقلة التأليف في هذا العلم عل طريقة المتون". وبين العبارتين فرق شاسع، فلست ممن ينكر جهود الأمة في هذا الباب، بل المقصود أن متون المنهج المفردة قليلة كما لا يخفى على ذي بصيرة بباب التأليف في هذا العلم ، فما هذا الكذب يا حماد؟!
قوله :"وثالثة الأثافي؛ أنه لما ذكر أدلة ما يسميه المنهاج؛ ذكر قول الله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء:115].وهنا قال: {غير سبيل المؤمنين} كالجهمية والخوارج والأشاعرة! {نوله ما تولى ونصله جهنم}!"
لم ينقم من سلسلة الدروس بفوائدها وتعاريفها وتقسيماتها وإضاءاتها المنهجية إلا تفسير هذه الآية متتبعا العثرات ومدبرا عن الحسنات، وتفسيري للآية بأنها في أهل البدع ليس تحريف ولا ميل عن مقصودها اللغوي، بل الآية عامة في كل منحرف عن جادة السنة من أهل البدع وغيرهم كما قال العلامة القاسمي في تفسيرها "أي: غير ما هم مستمرون عليه من عقد وعمل، وهو الدين القيم". ففهم رحمه الله العموم في معنى الآية لانحراف العقيدة وغيره.
قال ابن القيم في تفسيرها في كتاب القوائد من ص.159:"ما وقع في هذه الأمة من أمور كثيرة في باب الإعتقاد والعلم والعمل، هي من سبيل المجرمين والكفار وأعداء الرسل، أدخلها من لم يعرف أنها من سبيلهم في سبيل المؤمنين، ودعا إليها، وكفر من خالفها واستحل منهم ما حرمه الله ورسوله، كما وقع الأكثر أهل البدع من الجهمية والقدرية والخوارج والروافض وأشباههم، ممن ابتدع بدعة ودعا إليها وكفر من خالفها".
وهذا نص من ابن القيم كالذي قلته فهل ابن القيم حرف معنى الآية كما زعم المدلس؟!
واستدل بعمومالآية في أهل البدع الإمام الشاطبي في الإعتصام 1- 107 في الوجه الثالث من النقل ما جاء عن السلف الصالح من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم في ذم البدع وأهلها.
وقال العلامة ابن عثيمين في شرح اللمعة "والبدعة لغة: الشيء المستحدث. واصطلاحًا: ما أُحْدِثَ في الدين على خلاف ما كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه من عقيدة أو عمل.
وهي حرام لقوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً} [النساء: 115] ". فبين أن الآية تعم في مدلولها كل البدع.
أما كون الآية وعيد لهم بالنار فهذا جاء صريحا في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « تَفَرَّقَتْ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ أَوْ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً. وَالنَّصَارَى مِثْلَ ذَلِكَ. وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً».رواه الترمذي وغيره.
فولو لم يكن الجهمية والخوارج والأشاعرة منحرفون عن سبيل أهل الحق وغير مقصودون بعموم الآية فمن المقصود يا حماد!؟
وإن كان حماد قد شدته الحمية للأشاعرة فليسمع كلام الإمام مالك ولتقر به مهجته فقد ذكر
قوله :"وليت شعري: كم هو حجم الدمار الذي سيحدثه هذا الشاب في عقول من يستمعون إليه؛ بسبب تحريفه لمعنى الآية الكريمة، وتنزيلها على أمثال الأئمة: أبي بكر ابن العربي والقاضي عياض والبيهقي والنووي والقرطبي والشاطبي وابن حجر؛ وغيرهم من علماء أهل السنة الأشاعرة؟!"
وهذا لون آخر من التدليس والتلبيس الذي يحير منه إبليس فأنا لم أتعرض لواحد من هؤلاء الأئمة بسوء ولا لمز بل كثيرا ما أنقل عنهم في كل درس ومقال - وكل شيء موثق كتابة وتسجيلا - فهل يريد أن يوهم القارئ أنني أطعن فيهم!؟ هيهات هيهات، وهؤلاء الأئمة بعضهم كابن حجر والنووي والشاطبي ليسوا أشاعرة، كما سبق وبينته له -إن كات يسمع أو يعقل- وبعضهم أئمة فحول لهم تأويلات تغص في بحار الحسنات، ويستفاد من علومهم وفهومهم ويجتنب ما جانبوا فيه الصواب ، وكما قال الإمام مالك "كل يؤخذ من قوله ويرد إلا النبي صلى الله عليه وسلم".
قوله : "فلا تكاد تجد عالما مصلحا له آثاره الطيبة في دعوة الناس وإصلاح أحوالهم؛ إلا هاجموه وأكلوا لحمه بجرأة منقطعة النظير، وحاولوا الحيلولة بينه وبين الناس، وفي المقابل يربطونهم بالشيخ ربيع أو من هو على شاكلته؛ من أمثال: الشيخ رسلان والرضواني.. "
ممكن لحماد أن يذكر لي عالما واحدا مصلحا هاجمته ونقصت منه؟ ويذكر في مقابله المرات التي دعوت فيها للشيخ رسلان والعلامة ربيع والدكتور الرضواني؟ لا أظنه سيجد الجواب وسيعلم أنه مفتر كذاب.
أظن أن حمادا جاء ليطب زكاما فأحدث جذاما ووقع في أشنع وأبشع مما وقع فيه من يسميهم مداخلة ، من طعن وتدليس وإفك سيلقاه بين يدي ربه منشورا وفي صحيفته مسطورا وعند الله تجتمع الخصوم ويقتص المظلوم من الظلوم.

 


redwanchekdani

رضوان شكداني

 

 

التعليقات   

 
+2 #1 مغربي متتبع 2015-12-02 22:17
بعد هذا وذاك لو جمعنا كل من يسمي نفسه سلفيا في جزيرة لن يحول عليهم الحول حتى يكفر بعضهم بعضا ومن ثم يقتل بعضهم بعضا
اقتباس
 

أضف تعليق

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.


كود امني
تحديث