logo

محمد المرواني يستنكر منعه من الدخول إلى قطر

توصل الموقع ببلاغ من الأستاذ محمد المرواني حول منعه من الدخول إلى قطر، على هامش مشاركته المنتظرة في مؤتمر علمي، وفي ما يلي نص البلاغ:

بلاغ من الأستاذ محمد المرواني حول منعه من الدخول إلى قطر
بسم الله الرحمن الرحيم
بــــلاغ إلى الرأي العام الوطني
حول وضع القيود على حريتي في التنقل وعدم تسوية وضعيتي الإدارية والمهنية.

تلقيت دعوة كريمة من المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات وهو مؤسسة غير حكومية تعمل بالدوحة، بقصد المشاركة في المؤتمر العلمي الثاني الذي نظمه المركز هذه السنة تحت عنوان مسائل المواطنة والدولة والأمة بتاريخ 28 و29 شتنبر 2013، وذلك بعد أن حظيت مساهمتي العلمية بقبول اللجنة العلمية للمركز، وهي المساهمة التي تم إدراجها ضمن برنامج المؤتمر في جلسته الأولى بتاريخ 28 شتنبر 2013.
هذا، وبعد أن توصلت بتذكرة سفر وتأشيرة دخول ذات سمة حكومية-رسمية، غادرت المغرب باتجاه دولة قطر، إلا أنني سأفاجأ بعد وصولي إلى مطار الدوحة بمنعي من الدخول من قبل أمن المطار وذلك صبيحة اليوم الأول من المؤتمر ( أي 28 شتنبر المذكور أعلاه)، بدعوى وجود قرار اتخذ في سنة 2009 يقضي بمنعي من دخول دولة قطر، وأن مصدر هذا المنع مرجعه السلطات المغربية. وقد بذلت جهدا مضنيا في محاولة تلقي تفسير لهذا القرار من أجل معرفة سبب هذا المنع وخاصة أن بحوزتي تأشيرة دخول، ولكن بدون جدوى. وهكذا انتهى الأمر إلى إحالتي على قاعة الترحيل بمطار الدوحة لأعود إلى المغرب في نفس اليوم.
وحتى لا أتسرع في تقييم الموقف وأصدر أحكاما غير مدروسة، أجريت تحريات أولية وتبين لي بعدها أن الأمر له صلة بتداعيات متابعتي السياسية الظالمة في سنة 2008، ومفاد هذا الأمر أنه قد تم تعميم أمني يقضي بتقييد صريح لحريتي في التنقل بعد صدور الأحكام السياسية ضدي في يوليوز 2009، وأنه لم يتم رفع تلك القيود بعد الإفراج عني في 14 أبريل 2011، أي أنه لم يتم تحيين وضعيتي لدى الدول التي تربطها اتفاقات أمنية مع المغرب، وهو ما يجعلني معرضا باستمرار لمصير المنع في حال السفر إلى قطر أو إلى غيرها من تلك الدول.
وهذه واحدة من ضمن تداعيات أخرى لتلك المتابعة السياسية الظالمة ومن ضمنها أنه لحد الساعة ( بعد مرور ما يفوق السنتين ونصف على صدور قرار سياسي بالإفراج عني في التاريخ المذكور أعلاه)، وبرغم المبادرة التي قام بها السيد أمين عام المجلس الوطني لحقوق الإنسان بهذا الخصوص، لم تتم تسوية وضعيتي المهنية والإدارية أسوة بباقي المعتقلين السياسيين بمقتضى قرار صادر عن رئاسة الحكومة.
وإذا أضفنا هذه إلى تلك إلى أمور أخرى ( منها الإبقاء على باقي المعتقلين السياسيين على ذمة نفس الملف رهن الاعتقال، عرقلة تأسيس حزب الأمة......)، وحتى يثبت العكس، أجدني مضطرا إلى القول بأن الأمر يتعلق بأفعال مقصودة وممنهجة ( وليست مجرد سهو إجرائي !)، تستهدف حقوقي وحرياتي الأساسية والحيوية.
وأمام هذا التواتر في الوقائع، وإدراكا مني أن هناك إرادة سياسية للتضييق السافر على حقوقي وحرياتي، فقد قمت بمراسلة كل من رئاسة الحكومة، ووزارة الخارجية، ووزارة العدل والحريات من أجل وضع تلك الأطراف أمام مسؤولياتها السياسية والقانونية.
هذا، وإذ أخبر الرأي العام بهذه المعطيات، فإنني أعلن عن احتفاظي بحقي المشروع في الدفاع عن حقوقي وحرياتي المهدورة بكل الوسائل المشروعة، وأدعو كل شرفاء الوطن من حقوقيين وفعاليات مدنية وسياسية إلى التضامن والدعم والمساندة في هذه المعركة الحقوقية.

الرباط في 26 ذو القعدة 1434 الموافق 03 أكتوبر 2013
محمد المرواني
معتقل سياسي سابق

 

أضف تعليق

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.


كود امني
تحديث