logo

المعتصم لوزير الأوقاف: عليك بتكوين العلماء وخطباء المساجد

moatassem

ناشد "مصطفى المعتصم"، زعيم حزب البديل الحضاري المحظور، في رسالة مفتوحة إلى "أحمد التوفيق"، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، بأن يسهر على تكوين العلماء وخطباء المساجد والوعاظ حول أسباب الكوارث الطبيعة، خصوصا الزلازل والجفاف، وكيفية الوقاية منهما، وسبل معالجة آثارهما، حتى لا يربط هؤلاء بين الزلازل أو غيرها بالمعاصي والذنوب.

 وسبب توجيه هذا الخطاب إلى الوزير هو أن "المعتصم" لاحظ من خلال خطبة الجمعة الأخيرة، أن أحد الأئمة، في إشارة إلى الإمام "يحيى المدغري" (أحد خطباء مدينة سلا)، قد ربط بين استمرار تزلزل الأرض في الشمال وبين قيام أهل الريف بذنوب وموبقات، وهو ما أثار الرأي العام المغربي عموما والريفي منه خصوصا.

وأضاف أن الادعاء بأن "الجفاف أو الزلازل هي نتيجة الفساد معناه أن جل أهل المغرب فاسدون، وأن جل أهل الريف فاسدون، والحال أن الأمر ليس هكذا، لأن الريف يوجد في منطقة زلزالية بامتياز، ولأن في الريف أطفال رضع وشيوخ ركع وشباب نشأ في عبادة الله وبهائم رتع".

ويقول صاحب الرسالة، وهو بالمناسبة أستاذ متخصص في علم الجيولوجيا، إن الزلازل كالبراكين والجفاف، كلها عوامل طبيعية مرتبطة بقوانين أودعها الله سبحانه وتعالى في الطبيعة، مخاطبا الوزير "علينا بحماية ديننا السمح من الغلو والتطرف والكارثية، من أجل تجديد أمر هذا الدين وتنقيته مما شابه من ركام رؤى التصورات والأجيال".

وجاء في الرسالة أنه من الواجب أن نفهم هذه الظواهر ونفسرها بارتباطها بالسنن الكونية، التي هي في طبيعتها ومنشئها قوانين ربانية، لا تتغير من أجل عيون أتباع هذا الدين أو هذا المذهب، وتبعا لذلك ينبغي التقرب من الله من خلال اعتماد الطرق والوسائل لحماية الأنفس والأرواح عبر اتخاذ الترتيبات الضرورية لمقاومة تداعيات الزلزال والتخفيف من آثاره.

يشار إلى أن ما ذهب إليه خطيب سلا في خطبته الجمعة الماضية، عندما ربط وقوع الزلازل بارتكاب المعاصي، خلق جدلا واسعا في المغرب بين مؤيد ومعارض لتفسيره ما يقع الآن في منطقة الشمال من هزات أرضية، وقد اضطر الإمام إلى إصدار بيان يعتذر فيه لأهل الريف ويوضح فيه المقصود من خطبته الأخيرة.
موقع إسلام مغربي ـ أيوب الطاهري

أضف تعليق

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.


كود امني
تحديث