logo

موقف حزب البديل الحضاري من التشيع في المغرب

moatassem

أثار اقدام السلطات المغربية مؤخرا على منح وصل الإيداع القانوني لمغاربة شيعة الكثير من ردود أفعال منها ما اتسم بالقوة والعنف اللفظي ومنها ما ذهب لتكفير الشيعة المغاربة واخراجهم من الملة بل ومنها من لم يتورع على التحريض السلطات عليهم والمطالبة بسحب الاعتراف بهم بحجة أنهم يشكلون خطرا عقائديا ومذهبيا وسياسيا على المغرب واستقراره.

الكثيرون اتصلوا بي لمعرفة رأيي في الموضوع. رأيي وموقفي واضح فأنا أهنأ السلطة المغربية على قرار يمنح مجموعة من المواطنين المغاربة حقا من حقوقهم الدستورية وأقول لكل المعارضين لهذا القرار أن تمة فاتورة على المغرب تأديتها بصفة طوعية كنتيجة حتمية لسياسة الانفتاح الذي اختارها منذ الاستقلال. ومن الطبيعي أن يكون لهذا الانفتاح تأثيرات مباشرة وأخرى جانبية على مجتمعنا كنتيجة لما يفتعل داخل المجتمعات الدولية الأخرى. ولقد سبق للمغرب أن عاش مراحل تأثر فيها بعض المغاربة بالأفكار والمعتقدات غربية كالهيبية والماركسية في السبعينات ومشرقية كالسلفية الجهادية وغير الجهادية والوهابية والتشيع في الثمانينات والتسعينات.
شخصيا لا يرهبني ولا يخيفني التشيع أو الوهابية أو السلفية أو الشيوعية أو الفوضوية وغيرها من الأفكار والمعتقدات الواردة أو المستوردة على بلادنا لأننا في المغرب نمتلك الكثير من المقومات التي تساعدنا على مواجهة التحديات الفكرية والمذهبية والاعتقادية التي تطرحها هذه الأفكار والمعتقدات. لكن ما يفزعني هو التضييق على أصوات واتجاهات أصيلة قادرة على قبول التحدي القيمي والفكري والفلسفي والمذهبي الذي يطرح على المغاربة في زمن حضارة الصوت والصورة. ما يخيفني أكثر هو السعي لتوظيف الاختلافات داخل المجتمع لضرب هذا الطرف أو مواجهة هذا الطرف ضمن مقاربات تفتقد للحس وللخيال المبدع في معالجة هكذا تحديات. و لست أخشى ممن يعمل في وضوح وضمن قانون البلاد ،سواء اتفقنا معه أو اختلفنا ، ولكن أخشى وطاويط الظلام وأخشى أكثر القمع والاستبداد والمصادرة الرأي والحريات.
نحن في حزب البديل الحضاري إذ نهنئ مجموعة من المواطنين الشيعة على نيل حقوقهم في التعبير والتنظيم لا نخفي أننا لن نتوانى في التصدي لكل محاولة بث الفرقة والاحتراب المذهبي أو النيل من رجالات الإسلام وأمهات المؤمنين ولن نسكت عن ما قد يفرق المغاربة أو يهدد أمنهم ووحدتهم من أي جهة شيعية كانت أو سنية سلفية.
ويبقى حزب البديل الحضاري محاصرا مقموعا ممنوعا ومكذوبا عليه.

المصطفى المعتصم
الأمين العام لحزب البديل الحضاري

أضف تعليق

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.


كود امني
تحديث