logo

البديل الحضاري يهدد بخطوات تصعيدية قد تتعدى حدود المغرب

moatassimbadil

البديل الحضاري لم يكن يوما فقط تنظيما حزبيا لمجموعة من المواطنين جمعتهم مصالح أو يمثلون شريحة اجتماعية معينة كي يتوقف عن النشاط والإشعاع بمجرد فرض حظر إداري غاشم ضده. البديل الحضاري هو قبل كل شيئ أفكار و قيم بلورتها ثلة من خيرة رجالات ونساء هذا الوطن بعد بحث مضني واجتهادات غير مسبوقة.

أفكار مرجعيتها الإسلام والتاريخ والحضارة العربية الإسلامية وأيضا الحكمة الإنسانية وخصوصا تلك التي تضمنتها المواثيق والمقررات والاتفاقات الدولية وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. أفكار تدعو إلى المساواة في الحقوق والواجبات بين المواطنين رجالا ونساءا، وتدعو إلى التحلي بالنسبية وعدم ادعاء امتلاك الحقيقة، أفكار تعتبر أن الحرية تأتي في المقدمة وتأسس لكل شيئ بما فيه الإيمان والعقيدة و ترفض الإكراه ولو في الدين و تدعو إلى الاجتهاد والتنوير، ونبذ العنف والتوسل به لتحقيق أهداف سياسية، أفكار ترفض التطرف والإرهاب وتحاربهما، أفكار تدعو لاصلاح الفكر الديني كأساس لنهضة أمتنا وبناء صرحها الحضاري، أفكار تدعو إلى تحرير الفكر والعقل الإسلامي من الغربة الزمانية ومن ركام التصورات والأجيال السابقة من دون انسلاخ من الانتماء الحضاري وتدعو إلى الانفتاح على الحضارة الإنسانية السائدة اليوم من دون انبهار أو تقليد اللذين يستتبعهما غربة مكانية.

هذه الأفكار ولدت لتعيش وتتطور وتتدافع ولن نسمح بأن يتم اغتيالها من طرف أي كان. ولقد كنا منذ تأسيس جمعية البديل الحضاري سنة 1995 واستمر ذلك بعد تحولنا إلى حزب سنة 2002 جريئين في طرح أفكارنا جرأة كلفتنا غاليا ودفعت الكثيرين للتكالب علينا خصوصا عندما سعينا بمعية قوى ديمقراطية وطنية لبناء قطب ديمقراطي ورفعنا شعار " باراكا" خلال الحملة الانتخابية ضد الفساد والمفسدين وضد الريع والاستبداد.
نعم لم نكن نظن أو نتصور في يوم من الأيام أن تفرش لنا الورود من طرف من يرى في الوسطية والاعتدال ويرى في من يدعو إلى الاتفاق والتوافق والديمقراطية المستوعبة للجميع خطر على الفساد والعبث واللامعنى. ولقد كنا ولا زلنا نؤمن بأن الخيار الديمقراطي خيار الشجعان والأقوياء وليس خيار الجبناء والضعفاء وكنا ولا زلنا نؤمن بإمكانية انجاز الانتقال الحقيقي للديمقراطية من خلال التراكمات الإيجابية وبالتالي آمنا ولا زلنا نؤمن أن هناك ثمن وهناك تضحيات لا بد أن تبذل فالقيم والأفكار والمبادئ التي تبنيناها تستحق منا ذلك.

ولقد بذلنا الوسع وتحلينا بالصبر وحاولنا جهد المستطاع لإيجاد حل للحظر الإداري اللاقانوني الذي يطال حزبنا وإعادة الاعتبار لتجربتنا الرائدة وارجاع الحقوق المدنية لمن حرموا منها من قياداتنا. وكانت آخر محاولتنا المبادرة التي قامت بها هيئة دفاع الحزب التي راسلت السيد رئيس الحكومة بصدد الحل الإداري لحزب البديل الحضاري منذ ما يناهز الثلاثة أشهر من دون أن تتلقى أي جواب. ولهذا نعلن للرأي العام بأننا لن نقبل أو نرضى بأن يستمر انتهاك حقوقنا والاجهاز على مواطنتنا واغتيال أفكارنا. وسنسعى بمناسبة الدخول السياسي إلى اتخاذ خطوات تصعيدية قد تتعدى حدود الوطن وليتحمل كل طرف مسؤوليته.
المصطفى المعتصم
أمين عام حزب البديل الحضاري

 

أضف تعليق

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.


كود امني
تحديث