logo

موقف سلبي لجماعة العدل والإحسان من مراجعة مناهج التربية الدينية

ihssane choura

عبرت جماعة "العدل والإحسان"، في افتتاحية لها على موقعها الإلكتروني "ولنا كلمة"، عن موقف سلبي من مبادرة الملك "محمد السادس"، الداعية إلى مراجعة مناهج تدريس التربية الدينية بالمغرب، في الوقت الذي أشادت فيه جهات عديدة، داخل وخارج الوطن، بهذه الدعوة الجريئة للنظر مجددا في البرامج التعليمية وملاءمتها مع خصوصيات المغرب وهويته الدينية، المبنية على التسامح والتعايش وتعدد الموروث الثقافي.

وحذرت الجماعة من هذه الخطوة لما تحمله ـ حسب قولها ـ "في رحمها من مشاريع يراد بها ضرب آخر الحصون التي تحمي دين المغاربة من أن تخرقها الأيادي العابثة بأقدس مقدس لدى الشعب المغربي، والتي نعتبرها ضامن استقراره ووحدته".

وطالبت جماعة "العدل والإحسان" بما أسمته "استقلالية الشأن الديني عن الدولة"، وهو في نظرها مطلب يحتاج إلى "نضال مرير لتحقيقه في زمن تريد السلطة أن يصبح فيه العلماء العاملون المخلصون مجرد خدم في حظيرتها".

واستعرضت بعض مظاهر تعاطي الدولة مع "الشأن الديني"، التي تعكس في نظرها، هيمنة واسعة على هذا المجال، مثل عزل بعض الأئمة والخطباء، وإقدام السلطة على منع المواطنين من الاعتكاف في المساجد، والتضييق على الحركات الإسلامية، كل هذا وغيره ـ تضيف الجماعة ـ "يدفعنا للتشكيك في الدوافع الحقيقية للسلطة من وراء قرارها بمراجعة مناهج وبرامج تدريس التربية الدينية".

يأتي الموقف السلبي لـ"جماعة العدل والإحسان" من المبادرة الرسمية لإعادة النظر في مناهج التعليم والتربية الدينية، منسجما مع توجهاتها المعارضة للنظام المغربي، والذي انتهجته منذ سنوات عديدة، ومافتئت تعبر عنه في بعض المناسبات، لكنه يبقى موقفا نشازا أمام ترحيب واسع لهذه المبادرة، والاتفاق على ضرورة إجرائها في هذا الوقت بالذات، الذي تنامى فيه التطرف والغلو في الدين، لكن بطبيعة الحال تثار بعض الاختلافات حول طرائق تنزيل هذه المبادرة، والمضامين التي ينبغي أن تستهدفها.
موقع إسلام مغربي ـ أمينة السليماني

أضف تعليق

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.


كود امني
تحديث