logo
Back أنت هنا: الحركات الإسلامية الجماعات السلفية السلفيون يهاجمون وزير الأوقاف ويتهمونه بالعلمانية

السلفيون يهاجمون وزير الأوقاف ويتهمونه بالعلمانية

 tawfiq31

هاجم بعض السلفيين من جديد وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية "أحمد التوفيق" بسبب دفاعه، في درسه الحسني الذي ألقاه بين يدي الملك محمد السادس الأحد الماضي، عن الثواب الوطنية وبعض الجزئيات المذهبية.

وكان الوزير قد أشار في درسه الافتتاحي إلى أن هناك من يخالف للمذهب المالكي في بعض الجزئيات من التدين مثل إدخال التطريب في صيغة الآذان وإسقاط الأذان الثالث يوم الجمعة وقبض اليدين في الصلاة وإنكار قراءة القران جماعة..

واعتبر موقع "هوية بريس" على سبيل المثال، المعروف بانتمائه السلفي، أن وزير الأوقاف ذهب إلى تكفير كل من خالف المذهب في الجزئيات المشار إليها في درسه، ونشر مقالا للرد على "التوفيق" بعنوان "الرد على اتهامات التوفيق لمخالفيه بالتطرف والتكفير".

وذهب المقال إلى ان إنكار الوزير على "من يقبض في الصلاة ووصفه بالمتطرف من أكبر الحماقات إذ أن أغلب المغاربة وأئمة المساجد يقبضون في الصلاة وهذا هو الصواب في مذهب الإمام مالك"، حسب زعم الموقع.

وبالنسبة لقراءة القرآن جماعة، يصر الموقع السلفي على تبديع عمل المغاربة في هذا الباب، وبعد أن أورد مجموعة من الأقوال والاستدلالات، قال صاحب المقال "وفي ما ذكرنا دليل على بدعية قراءة القرآن والذكر جماعة في المذهب المالكي مذهب المغرب والمغاربة".

وأضاف: "هذه بعض أقوال الإمام مالك وعلماء المالكية في أفعال اللذين اتهمهم التوفيق بالتكفير والتطرف جمعتها لنبين فساد ما يعتقده التوفيق ويتعبد به وتفرضه وزارته على الأئمة والمغاربة".

وفي مقال آخر نشره "هوية بريس" تحت عنوان "تحريفات أحمد التوفيق.. ماذا يريد وزير الشؤون الإسلامية؟؟"، قال صاحبه "تابعت الدرس الحسني الافتتاحي.. وأحسست ببالغ الأسى وأنا أشاهد أبشع عمليات تحريف الدين الإسلامي والتاريخ المغربي؛ أمام عاهل البلاد وأمام سفراء وعلماء وسياسيين وعسكريين أغلبهم سيحسب أن ما قاله الوزير حق".

وأشار أيضا إلى أنه "أمام هذا الهراء كله نجزم أن سعادته (التوفيق) يمارس عبثا ممنهجا في الشؤون الإسلامية للمغاربة؛ عبث تتجلى بعض ملامحه فقط في هذا الدرس المغرق في تحريف الدين حتى يستجيب لمقتضيات العلمانية".

بل ذهب صاحب المقال إلى أن "منهج التوفيق هذا؛ وجميع خطبه وتدابيره تدل على أن منهجه ورؤيته في تدبير شؤون المغاربة هي رؤية علمانية؛ تجعل من الدين الإسلامي وشريعته أمرا شخصيا فرديا؛ لا علاقة له بتدبير الشأن العام ولا بتنظيم العلاقات بين الأفراد".

إذن لماذا يصر هؤلاء السلفيون على مخالفة اختيارات المغاربة الدينية والفقهية، وفتح معارك طاحنة من أجل الدفاع عن جزئيات من الدين من شأنها التشويش على تدين المغاربة وخلق الفتنة في المجتمع؟

لسنا هنا لندافع عن أحمد التوفيق، ولكن للتأكيد على ضرورة احترام التوجهات الدينية لكل المغاربة، وعدم التشكيك في عقائدهم وتدينهم، إضافة إلى أن من حق الدولة السهر على تنظيم الشؤون الدينية الناس.

كما أنها من حقها أن تتبى اختيارات فقهية معينة، وهي لا تفرضها على عموم الناس، فهناك في مساجد المملكة من يصلي بالقبض أو السدل، وهناك من يقرأ القرآن جماعة وهناك من لا يرى ذلك..

نظن أن المشكل ليس في هذه الاختلافات المذهبية الجزئية، فالناس يتعايشون معها، لكن المشكل فيمن يصر على إثارتها والاستماتة في الدفاع عنها، وربما اتخاذها ذريعة من أجل الدفاع عن "توجهات" دينية أو سياسية معينة..

وبإثارتهم لهذه المعارك الوهمية وهذه الاختلافات الجزئية، أثبت هؤلاء السلفيون أنهم هم المعنيون بخطاب الدرس الافتتاحي وأنهم هم "المخالفون" الذين تحدث عنهم أحمد التوفيق"..
أمينة السليماني

أضف تعليق

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.


كود امني
تحديث