logo
Back أنت هنا: الرأي أيها المسلمون: دينكم ليس دين!؟

أيها المسلمون: دينكم ليس دين!؟

nadia rafael

قالت عندما رأت حفيدها يصلّي: (هكذا كنتُ أرى جدّي يفعل)، ثمّ بكت.

هي عجوز تسعينيّة من أحفاد الـــ Moriscos المهجّرين، ولدت وعاشت بالبرازيل، لكن عادت للأندلس، لتعانق الإسلام من جديد.

صار من العادي أن نسمع يوميا عن دخول الإسبانيين في الإسلام، خاصة الأندلسيين الذين رجعوا للأندلس ليعانقوا أرواح أجدادهم من جديد، الكثير من الزائرين الأجانب اعتنقوا الإسلام بمجرد السير في ردهات قصر الحمراء وقرطبة وغرناطة وطليطلة والأندلس، والحدائق والشواهد الراسخة للعلوم والمعارف والهندسة والأفكار التي ساهمت في تطور البشرية جمعاء، الكثير تنتابهم حالة من البكاء وسط هذا الزّخم النادر الذي بناه أجدادنا الأندلسيين عندما تمسّكوا بالدين والعمل.

لازال العديد يعتبرون أن الأندلس بناها ملائكة وليس بشر، ويقفون مذهولين وسط هذه المعارف والهندسة والطب والكيمياء والفلك والزراعة والفن والرياضيات والصيدلة والبيطرة والصناعة والخط والطباعة والإنسانية، ولا يزال الفنانون والمبدعون يقولون (نحن همجيّون مقارنة بما جادت به هذه الحضارة)!

الإسلام هو أعظم دين في العالم، فعندما تجلس لتصلّي تلامسك نسمات من ريح السماء، وكأنّك وحدك في حضرة الإلاه الأعظم المنزّه عن كلّ شيء، آيات تسافر بك في الجنّة والملكوت (لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ)، وإلى نعم الله (لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍۢ)، إلى المعاملة والأخلاق والرقيّ والإحترام والعدل والإعجاز.

من يعتنق الإسلام يدرك أنّ بقلبه إلاه حقيقي لاتدركه الأبصار (لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)، وليس كالذي يعبد إلاها يسكن بقرة أوفيل، أو جرذ، أو تنّين، أو شابا بشريّ ولدته مريم، من يعتنق الإسلام يدرك أنه خُلق بنقاء وللنّقاء، لإعمار هذه الدنيا الفانية استعدادا لحياة أبدية سرمدية خالدة.

أيها المسلمون: دينكم ليس دين!؟ ليس دين فقط، بل حياة، بل حضارة، بل سعادة، وسعيدة أنّي مسلمة أباً عن جدّ.
نادية رفائيل القرطبي Nadia Rafael El Kortobi
https://www.facebook.com/profile.php?id=100008693976897

التعليقات   

 
0 #2 amina 2017-06-20 13:37
أقصد سلاسة
أقصد عدت
اقتباس
 
 
0 #1 amina 2017-06-20 13:34
السلام عليكم

مقال في المستوى، سلالسة في اللغة تناسق في الأمثلة، ووضوح في المعنى.
إلا أن هناك خطا فادج تكرر عدة مرات، وهو إسم الإلاه ليس لها اصل في اللغة، بل الصواب ان تكتب الإله، وليس إلاه بل إله.
وشكرا.
اقتباس
 

أضف تعليق

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.


كود امني
تحديث